تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

46

مصباح الفقاهة

ولكن هذا التوهم فاسد ، بديهة أن النسبة بين المالك والمملوك عليه ، وإن كانت هي التضائف ولكن المتضائفين لا يستحيل اجتماعهما في محل واحد دائما ، فالله تبارك وتعالى عالم بذاته وهو معلوم له وكل شاعر يحب نفسه ، وإنما الاستحالة فيما كان بين المتضائفين تغاير وجودي كالعلية والمعلولية ، ومن البديهي أن المالك والمملوك عليه لم يعتبر بينهما التغاير الوجودي ، فلا مانع من صدقهما على شئ واحد . ب - الفارق بين الملكية والسلطنة . ذكر المصنف أن الملكية لا تتوقف على المملوك عليه ، والسلطنة تتوقف على المسلط عليه . والتحقيق أن هذا المعنى وإن كان صحيحا بالإضافة إلى الملكية المضافة إلى الأعيان الخارجية ، إلا أنها لا تصح في الملكية المضافة إلى الذمم ، فإن الكلي ما لم يضف إلى ذمة شخص خاص لا يبذل بإزائه شئ ولا يرغب فيه العقلاء . ج - اتحاد المسلط والمسلط عليه . ذكر المصنف أن مثل حق الشفعة وحق الخيار سلطنة فعلية ، فلا يعقل قيام طرفيها بشخص واحد . والتحقيق أن حق الشفعة لا تجوز المعاوضة عليه ، لا من ناحية المحذور الذي ذكره المصنف ، فإنه واضح الاندفاع - وسيأتي قريبا - بل من جهة أن حق الشفعة إما أن يباع من المشتري أو من غيره . وعلى الأول فيكون البيع لغوا محضا ، إذ المشتري مالك للحصة المبيعة قبل انتقال حق الشفعة إليه ، وعليه فلا معنى لاستحقاقه تملك تلك الحصة ثانيا بحق الشفعة . وعلى الثاني فلأن حق الشفعة استحقاق الشريك للحصة المبيعة في شركته لكي يضمها إلى حقه ، فالشريك قد أخذ موضوعا لهذا الحق ،